روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
85
المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد )
قف في الديار فهذه آثارهم * تبكي الأحبّة حسرة وتشوّقا كم قد وقفت بها أسائل مخبرا * عن أهلها أو صادقا أو مشفقا فأجابني داعي الهوى في رسمها : * فارقت من تهوى فعزّ الملتقا « 1 » يا لبيب ! تغوص في بحر لا يساحل ونهر لا يساجل . وتطلب عناقيد كواكب العرش بيد شلاء ، ترى السراب وتظنّ أنه ماء . قال تعالى : يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً [ النور : 39 ] ، هكذا شأن عطشان بحار القدم . يرى رسوم الربوبية ، ويظن أنّه يصل إلى أصل القدم ، هيهات ! الصبّي رأى القمر في رأس الجبل ، ويظنّ أنّه إذا صعد إلى رأس الجبل يأخذ القمر . وكيف يأخذ ، والقمر وراء حجاب جبل قاف ( شعر ) : أتطمع في ليلى وتعلم أنها * تقطع أعناق الرجال المطامع « 2 » يا صاحبي ! كيف يقترن القدم بالحدث ومسالكه عزيزة منزهة عن مطالعة الخليقة ؟ شعر : أيّها المنكح الثريا سهيلا * عمّرك اللّه كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلّت * وسهيل إذا ما استقلّ يمان « 3 » أيّها الطالب ! قد سدّ مطالع شموس الآزال وأقمار الآباد عن إدراك نظار المعرفة وسلاك المحبّة . وقتلني سيف الامتحان بعد الوصول والامتنان وأقوم يوما فيوما ، شعر : سلام على تلك المعاهد أنّها * شريعة وردي أو مهب شمال ليالي لم يحضر حزون قطيعة * ولم يمش إلا في سهول وصال فقد صرت أرضى من سواكن أهلها * بخلب برق أو بطيف خيال « 4 »
--> ( 1 ) لم أعثر على قائل هذه الأبيات . ( 2 ) لم أعثر على قائل هذه الأبيات . ( 3 ) هذان البيتان للشاعر في العصر الأموي النعمان بن بشير الأنصاري أمير وخطيب وشاعر من أجلاء الصحابة من أهل المدينة ، وأبوه صحابي جليل له مكانة عند الرسول فقد كان يعقد له لواء السرايا ، وأمه عمرة بنت رواحة أخت الصحابي الجليل عبد اللّه بن رواحة ولد سنة 2 ه وتوفي سنة 65 هجرية . والأبيات من البحر الخفيف وتفعيلته : فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن . ( الموسوعة الشعرية ، المجمع الثقافي ، أبو ظبي ) . ( 4 ) لم أعثر على قائل هذه الأبيات .